رواية ربيع وشتاء

رواية ربيع وشتاء سردية خطاب تنويري                                                                                                 أبو طالب محمد تمهيد:  تعتبر سردية المنفى وسيلة فنية في نسيج وإعادة تكثيف الأحداث الواقعية والمتخيلة، وتمتاز في أنصع نماذجها بقدرتها على التعبير عن المواقف والرؤى وإدماج المرجعيات الثقافية في متخلية الرؤى و التعبير عنهما فنياً(1). وهو الموضوع الذي تدرسه هذه المقالة في رواية (ربيع وشتاء) باعتبار أن الرواية عنيت بقدرٍ كبيرٍ بأوضاع المنفى والتشرد في الغرب، وخص الكاتب بذلك فرنسا، وتعتبر الرواية الجزء الثاني من رواية (عاصف يا بحر) بحيث أن الجزء الأول تطرق إلى بدايات التحرك إلى الغرب، وناقش هذا الجزء أوضاع اللاجئيين وما ترتب على منحهم طلبات اللجوء في فرنسا وما يواجههم من تشرد وتعقيدات إجرائية. صدرت (ربيع وشتاء) للكاتب الروائي عاطف الحاج سعيد عن دار إبييدي بوك داتا للنشر في العام 2019م، نهضت سردية الرواية صوب فضاء الهجرة إلى الغرب، وتناولت أوضاع المهاجرين هجرة غير شرعية، فالرواية لم تتوقف عن توقعات

رواية ربيع وشتاء

رواية ربيع وشتاء
 

سردية خطاب تنويري                                                                                                

أبو طالب محمد
تمهيد: 

تعتبر سردية المنفى وسيلة فنية في نسيج وإعادة تكثيف الأحداث الواقعية والمتخيلة، وتمتاز في أنصع نماذجها بقدرتها على التعبير عن المواقف والرؤى وإدماج المرجعيات الثقافية في متخلية الرؤى و التعبير عنهما فنياً(1). وهو الموضوع الذي تدرسه هذه المقالة في رواية (ربيع وشتاء) باعتبار أن الرواية عنيت بقدرٍ كبيرٍ بأوضاع المنفى والتشرد في الغرب، وخص الكاتب بذلك فرنسا، وتعتبر الرواية الجزء الثاني من رواية (عاصف يا بحر) بحيث أن الجزء الأول تطرق إلى بدايات التحرك إلى الغرب، وناقش هذا الجزء أوضاع اللاجئيين وما ترتب على منحهم طلبات اللجوء في فرنسا وما يواجههم من تشرد وتعقيدات إجرائية. صدرت (ربيع وشتاء) للكاتب الروائي عاطف الحاج سعيد عن دار إبييدي بوك داتا للنشر في العام 2019م، نهضت سردية الرواية صوب فضاء الهجرة إلى الغرب، وتناولت أوضاع المهاجرين هجرة غير شرعية، فالرواية لم تتوقف عن توقعات التي تواجههم في الغرب، ولم تقدم رفاهية حياتهم كما حلموا بها، بل تطرقت إلى الإشكاليات التي اصطدموا بها  ، وهي ناتجة عن تعقيد إجراءات منح طلب اللجوء، وضحت الرواية أن الغرب غير راغباً في وجودهم، ومن هنا تحركت الأبنية الفنية على فضاءات أمكنة جغرافية مختلفة وهي: ساعي البريد الأخضر، نحو فانتيمليا، كلوتشار، فلوسري، 115، لاشابيل، ربيع وشتاء، ساحة مادلين، وآن صوفي، حتى التقسيم الخارجي لغلاف الرواية جاء مجسداً لوحات أمكنة غربية وبحار ولاجئيين، وعليه أهتمت بالفضاء الغربي. شرّح الكاتب في فصول عناوينه قضايا خطاب سردي تنويري. إن الكاتب توجه إلى القارئ بخطاب سردي فيه رسالة توعوية تنبه عن مخاطر الهجرة في الغرب، بحيث تعددت أصوات الرواة، وهو تعددٌ ناتج عن الأزمات التي صادفتهم في فرنسا، حتى الرواة الغربيين أفرد إليهم الكاتب مساحة من التواصل مع اللاجئيين، لأنهم يتواجدون باستمرار في مراكز الجمعيات الطوعية يقدمون لهم الخدمات بقصد تحقيق أهدافهم الخاصة. تفتتح الرواية سرديتها بشخصية (آن صوفي)، وهي باحثة اجتماعية مختصة في شؤون اللاجئيين تتوطد علاقتها معهم وتتوطد علاقتها مع الراوي أيضاً حتى تربطهما علاقة زواج. ثم تتكشف أحداث الرواية من نطقة خلاف تنشب بينهما يتوجه الراوي إليها بانتقادات مباشرة وصريحة نحو مشروع رسالتها التي وسمت بـ (الاضطرابات النفسية المرتبطة بالهجرة غير الشرعية- حالة طالبي اللجوء السوداني في فرنسا) اكتشاف الراوي لهذه الرسالة أدى إلى فضح مشاريع كثيرة جمعت بينهما منها تسببها في إجهاض الجنين واتهمته أنه استجاب إلى خطاب الجبهة اليمينية ودفاعه المستميت عنها، والجبهة هي جهة رافضة توطين اللاجئين في فرنسا، هذه الأسباب وغيرها أدت إلى انفصالهما، ثم يحول الراوي مرويات الحكي ويتحدث عن (عاصف) وتواجده في معسكر اللاجئين في إيطاليا، وهو معسكر يتحصل فيه المهاجر على جميع الخدمات التي تقدمها الجمعيات الطوعية، ويستدعى الراوي أحداث إغراق القارب في سواحل البحر، وينفصل عن واقع المعسكر وينتقل إلى شخصية (بلال جقاجق) ويعرفنا به تعريفاً كاملاً ويقول عنه: هو صاحب مطعم أنا السودان. يقدم المطعم كافة الوجبات السودانية ويخبرنا عن تفاصيل طباخين المطعم، ويمضي قائلاً: ((مشغل ثلاث رجال وفتاتين يبدءون العمل في الساعة الخامسة صباحاً إلى منتصف الليل ينامون جميعاً في غرفتين ملحقتين بالمطعم فيعملوا مثل أحصنة المزارع))، وعند ما يسأل (بلال) عن طاقة عماله، يقول: ((الجو بارداً في فرنسا ومحفزاً على العمل ألا ترى كيف شيّد الفرنسيون هذه البلاد؟)). أصبحت شخصية (بلال) بناءً على وضعيات بناء الشخصيات الأخرى مقهور وقاهر، ووضح في السردية أن (بلال) يذوب حبوب منشطة لعماله مما أكسبتهم قوة تحمل على العمل.. ثم يتطرق الكاتب في الفصل المعنون بـ (فلوسري) إلى نظام التعامل مع اللاجئين وهو مسرود سخره الراوي لأجراءات طلبات اللجوء، يستخدم مصطلحات مثل (كبَّه) وهي تسمية للمساعدة المالية التي تمنح شهرياً لطالبيي اللجوء، أصل الكلمة هو فعل (كبَّ) وهي دراجية سودانية تعني (صبَّ)، وهي نوعان الأولى يمنح لطالب اللجوء طوال فترة إجراءاته وتتوقف عند حصوله على الحماية أو عند الرفض النهائي لقبول الطلب وتبلغ قيمتها حوالي ثلاثمائة وستين يورو، والثانية تمنح للأشخاص الذين تحصلوا عليها ووقعوا عقد الإندماج في الجمهورية الفرنسية وسجلوا أنفسهم في مكتب التوظيف استعداداً لإدماجهم في سوق العمل، وتبلغ قيمتها حوالي خمسمائة يورو، عبر هذا النظام يفصل الراوي محكيته ويلحقها بمحكية انتشار المهاجرين وتشردهم والانتظار في أمسيات الصيف الحارقة على أطراف الميادين لينظروا إلى الفتيات الفرنسيات ويمارسون عبر النظر الفحش الذهني. وفي تجولات الراوي العديدة يخبرنا عن شخصية (مسيو فابريس) يؤسس العلاقة مع الفتاة الأرتيرية (يماني أسميريت) وهي من المهاجرات المشردات تترقب وصول شقيقها (عبدو) وعبدو وهو من المفقودين في القارب. يكشف الراوي انتهازية (مسيو) ومعاشرته للمهاجرين واغتنام الفرص لتعلم ثقافتهم وعاداتهم، وهو أمر جعله يفهم العالم على نحو أفضل من غيره، يستضيف العديد من المهاجرين في شقته كسباً لاغتنام كنوز ثقافتهم. من ضمن المستضيفين استضاف (يماني) واستغل وجودها في النظافة والطبخ والغسيل وتحولت من طالبة لجوء إلى خادمة للسيد دون مقابل مالي، وتحولت أيضاً مباحة جسدياً لابنه (أوليفيه) طيلة هذه الاقامة واجهت أفعال جنسية عِدَّة، وسبق وواجهتها في غرف الطوارئ مما دفعها للمغادرة من السيد (ميسو). يشير الراوي إلى نقطة مهمة جداً تتعلق برفض السلطات الفرنسية قبول السودانيين ورفض منحهم لطلبات اللجوء، ومعظم السودانيين يقدمون طلباتهم باعتبارهم أريتريين نسبة إلى أن الأريتريين طلباتهم تقبل بسهولة نظراً للأعراف الدولية بقسوة النظام الأريتري مع شعبه، يمنع قانون اللجوء الشخصي الذي يحصل على اللجوء حتى العودة إلى بلده الأصل باعتبار أن هذه العودة تشكل خطراً عليه، ويسمح له بالسفر لأي بلدٍ آخر. ساعد السودانيين لتغيير هذه الهوية كتاب أعده (د. طارق) عن أرتيريا وتاريخها وحروبها واستغلالها ونضالها حتى يتمكن السودانيين من الإلمام والمعرفة الكاملة بالمجتمع الأريتري، ويساهم في منح طلباتهم. ومُعد الكتاب نفسه لجأ إلى فرنسا منذ زمنٍ بعيدٍ وقدم مشروع تحت عنوان: (السياسات اللغوية في السودان هي سبب الحروب الأهلية) تحوَّل إلى كاتب يحرر لطالبي اللجوء القصص التي يختلقونها لتبرير طلباتهم، أصبح خبيراً يكتب قصص ملفقة مسبوكة ويبيعها للراغبين، ثم يحكي الراوي عن شخصية (عكاشة لبش) ويصفه بأنه منحرفاً جنسياً، يتحرش بالمرشدة الاجتماعية، ويلتقى بمساعدة اجتماعية أخرى من أصول عربية، وهي نفسها تدور شكوك حول تورطها الجنسي، جندته في شبكة دعارة تستهدف المهاجرين. حتى صار صياداً لهم ويقدمهم للفرنسيات والمثلين، ويقدم الراوي على مسرح أحداثه شخصية (فتاة فرنسية) وهي بائعة شاي يلتف حولها السودانيين والأريتريين ويقول عنها: ((ورثت ثروة هائلة من زوجها المتوفي، ويقال أنها أتت لاجئة مثل غيرها ففازت بتذكرة واستثمرتها في شراء شقة في منطقة (فوازي) شرق باريس، وأصبح يأيتها ريع شهرا كاملاً، ثم يعود الراوي إلى نقطة البداية ويوضح شروط منح اللجوء (لعاطف) وتتضمن محكيته ثلاثة شروط أولاً: يتكفل الإندماج بالسكن في مركز إيواء طالبي اللجوء (كادا) ثانياً: يُقدَّم لك نظام الأوفي مساعدة مالية شهرية (آدا). ثالثاً: يُقدَّم لك الأوفى مرافقة إدارية في كل إجراءات لجوئك عبر واحدة من الجمعيات الطوعية المتعاونة مثل (آيدا) أو (فرانس تيردازيل). أما من جانبك فعليك الالتزام بقبول السكن الذي يُقدَّمه لك نظام الأوفي وسيكون في أي مكان من فرنسا، عبر هذه المحكية قدَّم الراوي تفاصيل معقدة جداً (لعاصف) بصدد قبوله في الاندماج يوافق (عاصف) بهذه الشروط ويحول إلى مركز إيواء تابعاً لقرية (سانت لويس)، وخصص له غرفة رقم 13، وشاركه فيها (بشارة) حسب الموافقة على شروط العقد، و(بشارة) شخص غريب الأطوار يعرفنا به الراوي قائلاً: (إن والد بشارة خاطر حامدين تسكن عشيرته غرب دارفور كان عائداً من مجلس الرجال داهمتهم عربة الجنجويد وعلى متنها رجال ملثمين يرتدون ملابس عسكرية بالية وينصبون آلة قتل رهيبة. احتدمت مشكلة بين حامد والجنجويد، فرَّ (حامد) من هؤلاء وبمعيته (بشارة) وزوجته، ثلاثتهم يسيرون ليلاً، ويختبئون نهاراً، طاردتهم الكلاب المتوحشة طول الليل، كانت الكلاب تخدش (بشارة) بأظافرها، وهي تصارع أبيه بوحشية، حتى وصلوا معسكر اللاجئين في شرق تشاد، ليالي الرعب لم تفارق ذهنه، وكلما يسمع صوت الكلاب يتبول على فراشه، أودعه والده في خلوة ورافقته عادة التبول، ومارس عليه شيخ الخلوة عقوبات قاسية أحياناً يربطه على عمود خشبي ويضربه ويحرمه من الطعام عندما يفعل هذه الفعلة، فرَّ (بشارة) من الخلوة إلى مناطق التعدين الأهلي للذهب في شمال تشاد، وعمل صبياً لامرأة تشادية تبيع الطعام للمعدنيين، وهم خليط من الجنسيات.

 


   عاش سنوات جيدة، وآمنة بحكم أن مناطق التعدين مناطق تشح فيها المياه مما لا يدع وجوداً للكلاب، ثم هرب إلى ليبيا ومنها إلى أوروبا التي لم تكن يوما من طموحه لكن أقداره شاءت ذلك، إلى أن وصل إلى باريس، وظلت ذكريات ماضيه باعثة في نفسه الخوف، وجعلته يتحدث بلغة غير مفهومة، وعندما قرر طلب العودة إلى السودان رفضته جميع السفارات ((الليبية والتشادية والسودانية)) بحكم أنه لا ينتمى إلى هذه البلدان، وعندما سئل السفير السوداني في لقاء معه قال: (إن السودان يتحدث عدد من اللغات، أما اللغة التي يتحدث بها بشارة غير موجودة)، ويستنتج الراوي عن مكان (سانت لويس) رفض سكان المنطقة للمهاجرين وينظم أهل القرية مظاهرات ضدهم: (لا لتوطين اللاجئيين في قريتنا فلنحمي هويتنا القومية)، دفع هذا الرفض بـ (عاصف) رفض جميع الاتفاقات التي أبرمت في العقد، ويغادر القرية ويتحول إلى مشرد في شوارع باريس، ويقع في جريمة تحدث في الكاتدرائية بممارسة للجنس علناً مع (مادلين)، ويتم القبض عليه، ويقدم إلى طبيب نفسي لمعرفة تصرفات حالته المرضية. وثم يلتقي (بماريا) وتأويه مقابل الإغراءات الجنسية، ويظل (عاصف) وآخرين في ظروف سيئة تحت سياسة إجراءات شروطها تحجب منح الطلبات. ودالة على عدم قبولهم في المجتمع الفرنسي، يترك الراوي جميع هذه السرديات في طرق تثير أسئلة، ويبدأ سارداً تفاصيل سيرته هو، وعن والدته التي كانت بائعة فطائر أمام المدرسة، وتعرضها إلى أستاذ (عبد الجبار) وهي لحظة حُلم رأى فيها بأن (عبد الجبار) راوض والدته وأمسك بيدها وسحبها إلى داخل الغرفة وقاومته قليلاً لكنها انقادت له سريعاً وأغلق عليها الباب. يفصل الرواي لحظة هذا الحلم  باستدعاء شخصية والده ويقول عنه: (كان أبي يعيش في فصام كبير، فهو في كثير من الأوقات يتوهم نفسه أميراً للمؤمنين، ويضع على عاتقه تصحيح وضع المسلمين، فيخرج للطرقات، والمساجد معتمراً عمامته، يحمل سيفاً قديماً، يخاطب عن ماضي الأمة المشرق وحاضرها المظلم، وفي أوقات أخرى يرتدي بدلة قديمة.. وتتقمصه شخصية مأمور إنجليزي، وعندما يتحدث الإنجليزية يتحدثها بخليط من النوبية والإنجليزية والعامية السودانية التي ينطقها بلكنة أجنبية. كان شباب الحي يتسلون به، يخوضون حوارات عبثية معه غالباً ما تنتهي بمطاردته. لم يحلم بي على الإطلاق، مما يعني هذا أنني لستُ جزءاً من عالمه، كان هذا الأمر يحزُ في قلبي)، هذا السبب كافياً جعله يهرب من المدينة برمتها، ويمضى الراوي ويقول عنه: (عندما امتحن الثانوية العليا سمع أن الحكومة الفرنسية تقدم منح للطلاب السودانيين، وتقدم بطلب منحة، وتحصل عليها مستهدفاً إنقاذ نفسه من المستنقع الذي يعيش فيه)، توضح هذه المحكية بأن الراوي نفسه يواجه ضغوطات اجتماعية دفعته للهرب إلى الغرب، إذن شيد الكابت روايته على أوضاع المنفى والتشرد واللجوء في فرنسا وعدم قبول المهاجرين السودانيين هناك، مما تمكنت سردية الرواية تقديم خطاب تنويري يحذر من الهجرة غير الشرعية، وقدَّم الكاتب عبر هذا الخطاب شخصيات تواجه واقع مزدوج في فرنسا، وجعلهم يبوحون بما واجهوه من عنت إجراءات قانوينة تشكل حاجزاً بينهم وبين القبول، وعليه بنى الكاتب شخصية الراوي وفق مفهوم معرفي ملماً بتفاصيل حياة شخصياته، مما مكنه من حرية التنقلات السردية الخاطفة من مكان إلى آخر، ومن حكاية إلى أخرى مرتبطة بشخص ومنتقلة إلى شخص آخر، ويدرج الراوي ضمن هذه الحكايات حكايته الخاصة باعتباره عاش في محيط اجتماعي معقد يواجه إشكاليات دفعته للهجرة، تميزت رواية (ربيع وشتاء) بعدد من الامتيازت السردية، وهي  مدرجة ضمن سرديات المنافي، وهو تيار ساد الرواية الحديثة نسبةً لالتصاقها بقضايا الهجرات غير الشرعية، ويمكننا أن نخلص بالنقاط الأتية:
أولاً: تجاوزت الرواية طريقة السرد المتسلسل، وقدمت أساليب سرد تناوبي ومتداخل مع بعضه بعضاً.
ثانياً: ارتكزت الرواية على أوضاع المهاجرين في فرنسا، وكثفت الجوانب النفسية التي واجهتهم (تحفيز نفسي).
ثالثاً: قدمت الرواية على مسرح أحداثها حالات إنسانية متعددة الجنسيات.
رابعاً: أدرجت في محكياتها أسلوب الاسترعاج للوطن.
خامساً: معرفة الراوي بعوالم الشخصيات وتاريخها الاجتماعي بالتركيز على وضعها الحديث في فرنسا.

إحالة مصدرية:
    (1) مصطفى محمد أحمد الصاوي، أصوات في المنفى (جنة الوطن وهجير الغربة) دراسة في روايات مختارة (ورقة) قدمت في مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي ضمن أوراق مؤتمر الرواية السودانية في العام 2008م.