ارتفاع جديد للتضخم يصعب ارجاعه لوضع معقول

ارتفاع جديد للتضخم يصعب ارجاعه لوضع معقول الخرطوم - كليك توبرس - سيف اليزل بابكر سجل معدل التضم في السودان ارتفاعا كبيرا في شهر يونيو الماضي بلغ اكثر من 136.36 مرتفعا من 114.23 في مايو الماضي، وذلك بسبب ارتفاع مجموعة الإغذية والمشروبات

ارتفاع جديد للتضخم يصعب ارجاعه لوضع معقول

ارتفاع جديد للتضخم يصعب ارجاعه لوضع معقول
الخرطوم - كليك توبرس - سيف اليزل بابكر

 

 

 


سجل معدل التضم في السودان ارتفاعا كبيرا في شهر يونيو الماضي بلغ اكثر من 136.36 مرتفعا من 114.23 في مايو الماضي، وذلك بسبب ارتفاع مجموعة الإغذية والمشروبات (الخبز والحبوب والبقوليات والالبان السائلة والجافة الجبن الأبيض والبن والشاي). كذلك الارتفاع الشديد  في مجموعة النقل التي رفعت أسعار تذاكر المواصلات الداخلية، وارتفاع مجموعة السكن مثل الغاز والفحم النباني وحطب الوقود،يضاف إليها الارتفاع الكبير في في باقة  الترويج والثقافة وارتفاع اسعار المعدات السمعية والبصرية ومعدات التصوير تجهيز المعلومات كالحاسوب. ويشكل ارتفاع التضخم لهذا الشهر والذي يحدث بوتيرة متسارعة منذ أربعة أشهر قبل جائحة كرونا، في وقت تختفي فيه المعالجات الحكومية لهذا التضخم
ويعتقد خبراء اقتصاد في حديث لـ (كليل تو برس) منهم ناصر هاشم السيد ، أن  هذا التسارع في التضخم خطير للغاية، حيث يصعب جدا التحكم فيه و ارجاعه لوضع معقول، مشيرا إلى أن سمة هذا التسارع  الزيادات  في الاسعار، نتيجة التدهور  في قيمة العملة المحلية نسبة للعملات الأخرى، وانخفاض قيمة العملة بسبب قلة الانتاج المحلى و زيادة الواردات، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية الأمريكية وصعوبة التعامل مع النظام البنكي العالمي في التجارة والتحويلات.

 

 


ويضيف الخبرا، كذلك من اسباب الارتفاع المستمر في التضخم، انتهاج الحكومة في الأونة الأخيرة سياسة رفع الدعم عن السلع والخدمات خاصة كالوقود و القمح، ومقابل ذلك رفع الأجور لامتصاص الصدمة.
واكد الخبراء " أن جائحة كورونا العالمية وسياسة اغلاق البلد و حظر التحرك لمدة طويلة، لم تتمكن الأجهزة الحكومية معها من الحصول على الإيرادات اللازمة لتغطية النفقات، أشاروا إلى  أن هذه الفجوة تسببت في الارتفاع الكبير في المصروفات مع تدنى حاد في الإيرادات، لكن ضخ الاموال في السوق عبر الأجور لن يخل الأزمة بل يزيدها."
ودعا الخبراء الحكومة "أن توازن الصرف مع الدخل و تغطي الفجوة بصخ عملات أجنبية بالبنك المركزى بغرض تغطية أكبر جزء من طلبات الواردات بغرض تقوية العملة المحلية، وذلك على المدى الطويل.
كذلك لا بد  أن تحاول الحكومة تقوية العملة المحلية و تركز على زيادة الصادرات، ودعم بيئة الانتاج مما يسهل الامر على المنتجين المحليين لتغطية الاحتياجات المحلية والمصدرين عبر اسعار جيدة منافسة في الاسواق العالمية و بذلك جلب المزيد من العملات الاجنبية."
وحول  إذا كان ضعف السيطرة والرقابة الحكومية هي وراء كل ذلك قال ناصر السيد هذا جزء من الموضوع، فحاليا أجهزة الحكومة المختصة بالتحصيل متوقفة، لان العمل لم يبدأ رسميا بصورة جيدة حتى الان إذ لا تحصيل ويتم دعم الصرف على الموازنة.
ويشير ناصر إلى أن الزيادة الكبيرة في ما يسمى بالرقابة، أحد أسباب عدم استقرار السوق، حيث تتم المصادرة والاتهام لاى تاجر يملك مخزن بالرغم من حصوله على ترخيص تحارى يخول له العمل في التجارة و البيع والشراء والتخزين، ويتم ذلك من قبل السلطات بغرض تحرى أفضل اوقات بيع منتجات، وذلك لان التجار غير عاملين بسبب الخوف من المصادرة خاصة في محال المحاصيل الزراعية والسكر والدقيق، مما يسبب فجوة كبيرة في التخزين والتوزيع والاسعار.