الشعبية والدعم . . أزمة ثقة أم إختبار شراكة..

الشعبية والدعم . . أزمة ثقة أم إختبار شراكة.. الخرطوم -كليك توبرس-عامر محمد أحمد اعلنت الحركة الشعبية شمال-جناح عبدالعزيز الحلو، انسحابها عن مباحثات السلام في جوبا واشارت الحركة إلى أن اسباب انسحابها ترتبط بقيادة قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان حميدتي

الشعبية والدعم . . أزمة ثقة أم إختبار شراكة..

 الشعبية والدعم . . أزمة ثقة أم إختبار شراكة..
الخرطوم -كليك توبرس-عامر محمد أحمد

 

 

 


اعلنت الحركة الشعبية شمال-جناح عبدالعزيز الحلو، انسحابها عن مباحثات السلام في جوبا واشارت الحركة إلى أن  اسباب انسحابها ترتبط بقيادة قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان حميدتي، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي وفد التفاوض الحكومي . واتهم بيان ممهور بتوقيع عمار آمون دلدوم، السكرتير العام للحركة الشعبية ورئيس وفد التفاوض،  قوات الدعم السريع بأرتكاب فظائع في مناطق مختلفة من ولايات السودان.  ويرى مراقبون للشأن السوداني، " أن دولة جنوب السودان، مهتمة بمفاوضات السلام السودانية، لحوجتها إلى استقرار الدولة (الأم) و تقديم نفسها للأسرة الدولية باعتبارها دولة راعية للسلام، وأنها قدتجاوزت مراحل الحروب الداخلية و اضطراب الحدود مع الجار الكبير السودان. وأشار الخبراء بالشأن السوداني،  إلى الهدف الإستراتيجي الذى تسعى له دولة الجنوب وهو وجود أصدقاء وحلفاء ورفاق سلاح في مركز صناعة  القرار في الخرطوم،  وليس هناك من مثال يضرب مثل اتفاقية سلام، تصبح فيها الحركة الشعبية شمال  من صناع القرار ومع ترجيح كفة دخول الجبهة الثورية في معادلة السلطة أيضا،  تجد جوبا  بانها  تتمتع  بنفوذ كبير  لم تتمتع به من قبل حتى في ظل اتفاقية نيفاشا، إذ كان العنوان الأبرز في تلك الفترة الانزواء جنوبا،  بغرض تحقيق الانفصال، وهو ماعلمت جوبا فداحته بعد اندلاع الحرب الأهلية في الدولة الوليدة.".

 

 


دعم الحركة
يقول بيان الحركة الشعبية شمال - جناح الحلو "  سبق أن قدَّم وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال شكوى رسمية للوساطة بتاريخ 18 أغسطس 2020 وضَّح فيها موقفه من رئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) و نائب رئيس مجلس السيادة الإنتقالي لوفد الحكومة الإنتقالية المُفاوض بإعتبار إن قواته ترتكب إنتهاكات بشعة ضد المواطنين العُزَّل في مدن و أرياف السودان مثل : (بورتسودان – كسلا – القضارف – الجنينة – حجير تونو – نيرتتي – فتابرنو – قريضة – أم دافوق – مستري – لقاوا – الدلنج – كادقلي) و مناطق أخرى، بالإضافة إلى تورُّط قواتِه في أحداث (خور الورل) الأخيرة. و ما زالت قوَّاته ترتكب الإنتهاكات في المناطق حول الدلنج. و عليه فإن موقفنا من قوات الدَّعم السَّريع على النَّحو التالي : أولاُ : نُدين تصرُّفات قوات الدَّعم السريع و هجماتها المُتكرِّرة التي تستهدف المواطنين الأبرياء و العُزَّل. ثانياً : نعتبر قوات الدَّعم السريع قُوات مُعادية للمواطنين و السلام، و بالتَّالي فإن قائد قوات الدَّعم السريع يفتقد للحياد وهو غير مؤهَّل لقيادة وفد التفاوض. ثالثاً : نحن لا نقبل بقيادة قائد قوات الدَّعم السَّريع ورئاسته لوفد الحكومة الإنتقالية. كُنَّا نأمل أن نتلقَّى الرد من الوساطة على الشكوى المُقدَّمة من طرفنا في جلسة اليوم، إلَّا أننا تفاجأنا ببدء الجلسة دون إشارة للشكوى و قد أصرَّت الوساطة على مواصلة النقاش و التفاوض و نفت التُهمة المُقدَّمة من الحركة الشعبية و أخذت تُبرِّر نيابةً عن وفد الحكومة. و عليه قرَّر وفدنا الإنسحاب من الجلسة التفاوضية صباح اليوم 20 أغسطس 2020. الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، و في إطار جهود و مساعي تحقيق سلام شامل وعادل في السودان، تؤكِّد إلتزامها بمنبر جوبا التفاوضي و مواصلة التفاوض. النضال مستمر والنصر اكيد" صناعة السلام،
يقول أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية الأستاذ عبدالمنعم حسن الحواتي "التناقض الواضح بين الحركة الشعبية شمال -جناح الحلو وقوات الدعم السريع يالمرتبط،بالصدام والحرب وقضايا السلام  ووجود قضايا وأطراف ومنها أطراف سالبة ولها ثلاثة انواع من الادوار، طرف يسعى للتصعيد وآخر إلى التهدئة وطرف يسعى للحفاظ على الوضع القائم واضاف الحواتى، كذلك توجد لأي صراع ديناميكيات وهي مثل خزان الوقود للسيارات وتحدد المسارات، على المدى الطويل والوسيط والقصير الأجل. وأوضح الحواتي، نلاحظ أن صراع الحرب والسلام، ينظر لهم باعتبارهم طرفا  نقيض، ولكن اثبت التحليل السياسي، بأنهم يربط بينهما، خيط واحد، وأنت تبدأ من الصراع وكلما انخفض الصراع، فانت تكون أقرب إلى طرف السلام وإذا حدثت عداوات بين الأطراف تتجدد حالة الحرب واقرب إلى الصراع والحرب. واشار أستاذ العلوم السياسية الحواتي، إلى اعتماد المجتمع الدولى آلية لمقاربة قضايا الحرب والسلام 
*المربع الأول - صناعة السلام ويتضمن المفاوضات والمشاورات والوصول إلى الاتفاقية
*المربع الثاني :حفظ السلام  بوجود مراقبين أو وجود قوات حفظ السلام.
*المربع الثالث : بناء السلام ويشمل التنمية في مناطق النزاع وتعويضات المتضررين والعدالة الانتقالية والتعليم ونشر ثقافة السلام والدعم المالى

 

 

 


وقال الأستاذ الحواتى، وفى كل قضايا السلام في السودان تكون البداية خطأ، وكل طرف يسعى من أجل الحصول على المكاسب غير المشروعة وغير العادلة وغير المتوازنة. والحروب انواع ومنها، حرب بالوكالة وحرب الظل وحرب العصابات والسلام نوعان، سلبي وايجابي والفرق بينهما أن السلام السلبي بين طرفين وقعوا، اتفاق سلام ولكن كل طرف يتربص بالآخر وكان انصع مثال له اتفاقية السلام بين الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق ونظام البشير. والسلام الايجابي يكون بين طرفين توجد ثقة في التعامل ومصداقية. وحول التفاوض بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة أكد الأستاذ الحواتي، أن الحكومات تتفاوض على اساس الحصول على كل شئ، أما الأطراف المتمردة، تسعى للحصول على أعلى نقطة في المغانم واكبر من حجمها الحقيقي وهناك مناورات على خطوط داخلية وخارجية وللأسف تجد الحكومة تقدم تنازلات خوفا من تقليص دعم خارجي أو عزلة تفرضها أطراف خارجية ويتم دائما استغلال ضعف الحكومة ودعم حكومات خارجية للطرف المتمرد ومن هنا تبدأ حالة عدم الثقة ويتحقق سلام سلبي على عكس أمنيات ضحايا الحروب وأبدى الأستاذ الحواتي، تشاؤم من قيام سلام حقيقي ويؤدي إلى استقرار وتنمية في مناطق النزاعات. وأشار إلى أن انسحاب الحركة الشعبية شمال -جناح الحلو، واعتراض على رئاسة الفريق أول حميدتى، في ملخصه غير مقبول،  وقد تجد فيه تدخلا في شأن يختص بالحكومة، وهو أسلوب تفاوض عنيف لتحقيق مكاسب على الطاولة إلا أن وجود عداوات قديمة مع مجموعة( الحلو،) قد يجعل من هذا الأسلوب (سلاح ذوحدين) وقد يعصف بالتفاوض، خاصة إذا كان مايدفع الحركة الشعبية تجاه رفض قيادة حميدتي،  وفد الحكومة رواسب منها،  الادعاء بتمثيل  جبال النوبة-جنوب كردفان- مع وجود أطراف أخري،  في المنطقة ترى في الفريق حميدتى، الأقرب لها،  في مواجهة الحركة الشعبية،  وهذا مالاتريد الحركة تذكيرها به  ويؤكده وجود حميدتى في الطرف المقابل على طاولة تفاوض جوبا"