كورونا... الوجه الاخر

كورونا... الوجه الاخر هاجر عادل. مع ازدياد دائرة انتشار فيروس كورونا حول العالم ظللنا نتابع الاخبار اليوميه حفاظا على أنفسنا، وخوفا وقلقا على أناس مقربين الينا.

كورونا... الوجه الاخر

كورونا... الوجه الاخر
هاجر عادل.

 

 

مع ازدياد دائرة انتشار فيروس كورونا حول العالم ظللنا نتابع الاخبار اليوميه حفاظا على أنفسنا،  وخوفا وقلقا على أناس مقربين الينا.  ونظراَ لارتفاع حصيلة الضحايا حول العالم شددت جميع الدول إجراءاتها الوقائيه لمكافحه هذا الفايروس .  فبدأت بفرض حظر التجول الجزئي كتدبير ضده  ومنعا لانتشاره.
هذا الحظر أدى إلى تقليل ساعات العمل بالتالي  تخفيض  أجور الموظفين، وأيضا فقدان الكثير من الوظائف في الدول التي طبقت نظام حظر التجوال لمده ٢٤ ساعه وهذا يعني  الترحيل لبعض من فقدوا وظائفهم في بعض الدول العربيه أو المكوث دون دخل الأمر الذي ينذر بكارثه لعائلاتهم  التي تعتمد على دخلهم.
إن بروز أزمه فيروس كورونا وانتشاره شكل انقلابا على المفاهيم والمنظومه الأخلاقيه والاقتصادية والاجتماعيه حيث برزت عده إيجابيات ، فهاهم أصحاب القلوب  الرحيمة، والمحبون لفعل الخير اظهروا معدنهم  التكافلي  الاجتماعي بصور ونماذج عديدة  منها.

 

 

أيادي الخير
عملا على مقوله، "ايد على ايد تجدع بعيد" ظهرت مجموعة من السيدات السودانيات المقيمات في المملكة العربيةالسعودية اللواتي تبنين فكره جمع التبرعات والمساهمات المالية لمساعدة الأسر المحتاجة والمتضررين من اجراءات الكورونا. ولم تقتصر المساعدات على العوائل  فقط بل امتدت لتشمل الأفراد الذين كانوا في شهر رمضان  يعتمدون على المطاعم في افطاراتهم ونظرا لمنع التجمعات تكفلن هؤلاء النسوة بتوزيع وجبات رمضانية حيث لايخفي على الجميع اجر إفطار الصائم.

من المغتربين إلى السودان
المغتربون هم الأكثر تبرعات فيما يخص القضايا  الإنسانية  في للسودان ،  حيث أرسل بعض من المستقرين في دول المهجر مبالغ مالية لمساعدة الكوادر الطبية لتوفير معينات ومعدات تسهل عملهم ، وتحميهم كالكمامات،  الألبسة  العازلة.  كما شرعوا في ابتدار   مبادرات إنسانية أخرى حيث تشهد البلاد إرهاصات  مرحلة "الانتشار المجتمعي" لكورونا مما جعل السلطات السودانية تتخذ اجراءات احترازية مشددة بعد الحظر الجزئي الذي طبقته وهي حظر التجوال لمده ٢٤ ساعة

 

 

عطاء غير منظور ... عقد الجلاد
إدخال السرور على قلوب الآخرين واعاده البسمه علي شفاه كادت أن تنسى معنى الفرح والسرور في أيامنا هذه هو نوع من أنواع العطاء.،وفي بادره فريده من نوعها أطلقت مجموعه عقد الجلاد الغنائية  السودانية بالتعاون مع وزاره الصحه الاتحاديه مشروع فيديو كليب بعنوان (مانشوف شينه) وتحت شعارات (خليك في البيت وماتطلع الا للشديد القوي) (المرض ماعيب خليك واضح عشان تحمي نفسك واحبابك)( بلغ الطوارئ لماتشعر بالاعراض) (ماتسالم وماتقالد الريده في القلب).
وعن هذه المبادره قال الاستاذ نصر الدين حيدر مدير الفرقه في مكالمه معه عبر قناه الهلال :- " أن هذه المبادرة هي  اهداء للشعب السوداني والعربي والعالم أجمع كما أهديناها ووزعناها لجميع القنوات السودانية وأن فكره الفيديو كليب في الأساس هي توعية الناس  بعدم الخروج من منازلهم، والبقاء آمنين بعيدا عن العدوى ومساندتهم بالكلمة المؤثرة واللحن الشجي وهذا ما نأمله فقد سهرنا عاملين لأجلهم " . ويذكر أن لعقد الجلاد مشاركات خيريه واجتماعيه عده حيث يذهب ريع حفلاتهم للمساهمة في دعم مشروعات جهات ومنظمات كثيرةومتفرعة. .

دور رجال الأعمال
شهدنا في الأيام الماضية وصول طائرة شحن تحمل معونات طبية كجزء من مساعدات إلى السودان قدمها الملياردير الصيني رجل الاعمال( جاك ما )مؤسس موقع على بابا الشهير حيث تشمل معدات واجهزة طبية ومعقمات وغيرها مما يقدم في مثل هذه الأزمات ، ان رجال الأعمال في أغلب الدول هم   شركاء للحكومة والدولة في تداعيات الأزمة المتفاقمة فيجب أن يقدموا كل ما في وسعهم لمساعدة اقتصاد بلدانهم ! ونحن بدورنا نسأل ماالدور الذي قدمه رجال الأعمال في السودان للحد من انتشار تداعيات هذا الوباء؟

من باكستان
كتبت الصحفيه  عائشة امتياز في تقرير لها  لصحيفه البي بي سي  أنه انتشرت عادة لافتة على مدى الأسبوعين الماضيين في العاصمة الباكستانية كراتشي، فبعد الانتهاء من التسوق، يقف الكثير من الباكستانيين خارج متاجر البقالة لمنح الطعام والمال والصدقات للمشردين، بدلا أن يهرعوا إلى منازلهم هربا من العدوى بفيروس كورونا. وكثيرا ما يطلب المتصدقون من المتلقي أن يدعو الله أن يُعجل برفع الوباء.

الجانب الديني يسيطر بقوه في زمن الكورونا
 من يراقب عن كثب يلاحظ أن هناك تغير طرأ على سلوكيات البعض واتسعت مساحه التفكير في الآخر وأصبح كورونا أكثر مايخيف ويقلق العالم ويشغله ومسألة البقاء في المنزل ومتابعه تصريحات المسؤولين المقلقه وتزايد الإشاعات والأخبار المزيفه جميعها خلقت عند الناس حاله من الهلع، ومع كل هذا الضغط عزز الكثير منهم الجانب الروحي بزياده الإيمان والتقرب إلى الله كما قال الدكتور العراقي أسعد كاظم شبيب المختص في العلوم السياسيه في حديثه إلى شبكه نبأ المعلوماتية :-  يبرز  الجانب الديني في ظل المحن الكونية التي تهدد حياة الناس ويلجأ إليه الناس بكثرة في هذه الأوقات، وفي مرحلة ما بعد كورونا سيتقدم الدين على المنظومات الأخرى لاسيما المادية والوضعية والمنظومات المناهضة للدين كالعلمانية الملحدة، وهذا الرأي يؤيده دعوات رجال الدولة والدين في أغلب البلدان ومنها الولايات المتحده وإيطاليا.