أيام في  حي البوسطة تفوز بجائزة الطيب صالح للرواية. الخرطوم _ كليك توبرس-عامر محمد  أحمد. 

أيام في  حي البوسطة تفوز بجائزة الطيب صالح للرواية. الخرطوم _ كليك توبرس-عامر محمد  أحمد. 

أيام في  حي البوسطة تفوز بجائزة الطيب صالح للرواية.
الخرطوم _ كليك توبرس-عامر محمد  أحمد. 
اعلنت  لجنة  تحكيم  جائزة الطيب صالح للإبدا ع الروائي  بمركز عبدالكريم ميرغني الثقافي  اليوم  بامدرمان عن  فوز رواية" أيام في حي البوسطة" للروائي  مصطفي خالدمصطفي بالمركز الأول  في دورتها العشرين .  فازت بجوائز تقديرية هذا العام  روايات." الخضر يظهر في مدينة الحلم" للروائي والشاعر الشاب  محمد سالم و"جدران الخوف" للروائي والناقد المعروف عزالدين ميرغني ورواية "خلوة ود رغيم" للقاص والروائي فائز احمد علي رواية  للاساطير أجنحة   للناقد والمترجم المعروف دكتور بشرى  مهدي خريف .
تقرير اللجنة.
تكونت اللجنة من الاستاذ الدكتور والناقد" محمد المهدي بشرى "والروائي والقاص والناقد" الاستاذ محمد خلف الله سليمان: والدكتورة والناقدة" لمياء شمت: .واعلنت اللجنة في تقريرها الختامي اسس الاختيار وماتميزت به الروايات الفائزة في السرد واللغة والفكرة .وحول الرواية الفائزة  أيام حي البوسطة للروائي "مصطفي خالد" اشارت اللجنة  إلى " 
يستحق  عن جدارة نيل جائزة الدورة. وهو نص يحكي سيرة حي من أحياء المدينة العتيقة، فالرواي نظر لهذا الحي كبؤرة تمثل المدينة بأكملها أو كل الوطن، في هذه البؤرة يتواصل البشر مع بعضهم البعض وتظهر كل الصفات الإنسانية مثل: المحبة والمودة إلى جانب الجشع والطمع والغدر. ليس من الصعب أن يفهم قارئ النص أن واقع ذلك الحي هو مخاض سنوات بل عقود من القهر والظلم، وتحت هذه الظروف كان ثمة بركان يغلي بالتحدي والبسالة، وسرعان ما سينفجر هذا البركان، نرجو أن لا نكون قد حولنا النص إلى مجرد وثيقة سياسية، فالنص يسمح بمثل هذه القراءة، بل طبقات من القراءات، فالنص مثل أي نص مكتوب ببراعة ينفتح على الكثير من الأسئلة، ونحمد للكاتب إنه لم يحاول الإجابة على الأسئلة، بل تركها مفتوحة للقارئ وقد نجح الكاتب في عدم ابتذال فكرة الثورة، بل أرهص لها بذكاء. ذلك في بناء سردي محكم  وحبكة متماسكة تناولت الرواية ثلاثة أجيال من خلال خمسة أصوات (صباح، جميلة، هنادي،هادية، مستورة) ولكل من هذه الأسماء دلالتها الخاصة، واستخدم الرواة الخمسة ضمير المخاطب أساساً في عرض تجاربهم بما يحقق انفصالاً عن الذات أو اقتراباً منها و المزاوجة بين السرد و التداعي والخطاب أي كمَن يروي الشخص لنفسه مع تكرار سرد الوقائع والأحداث وفقاً لرؤية كل شخصية. وقد غاصت الرواية في الجحيم الأرضي للذوات الأنثوية والتطواف عبر ملامح أم درمان.


استطاعت الرواية أن تكشف العوالم الداخلية لشخوصها عبر علاقات اجتماعية غير متكافئة وتقاليد (بطريركية) تقوم على التمييز بين الجنسين، وتبين معاناة الأنثى وعذاباتها مع مجتمع ذكوري لا يأبه بمشاعرها، علاوة على مضاعفات القهر و امتداداته ( الزواج المبكر من مسن، الطلاق ، السقوط في المرض النفسي لدى شادية، الأب السكير والجد غير المبالي، مراحل تفكك قيم الطبقة الوسطى وانهيارها، اللجوء إلى بيع بيت العائلة الذي يمثل إرثها و تاريخها وأسرارها، البيت الذي ينطوي عن  مخزن للذكريات  و أواصر  الانتماء و الإلفة.) 
وخيمت على دورة هذا العام اجواء حزن برحيل رئيس مجلس امناء الجائزة الدكتور إدريس الطاهر النيل وقد قدمت لجنة التحكيم  إقتراح بتخصيص جائزة في العلوم الانسانية  باسم الراحل الكبير.


شخصية العام..
اختار مركز عبدالكريم ميرغني شخصية هذا العام الاستاذ الروائي والقاص الحسن محمد سعيد وهو احد أبرز الاصوات السردية في تاريخ الكتابة السودانية وقد تميزت كتاباته بالتجديد والتمكن من ادوات الكتابة والمقدرة على التعبير عن الواقع الانساني المستجد ومواكبة طرق الكتابة الحديثة والحفر عميقا في المكان السوداني ثقافياً واجتماعياً من موقع سردي يجب الاعتراف بتميزه وتفرده وصوته الخاص.
مؤتمر الرواية
يصاحب اعلان الجائزة في كل عام مؤتمرا للرواية السودانية وشارك في هذا العام نخبة من النقاد والكتاب في محاور نقدية وفكرية، اشتغلت على التنوع والتعدد الثقافي، بزوايا مختلفة وخلاقة في النظر ،والتطبيق. 
جائزة الطيب صالح للابداع الكتابي يرعاها مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي بالعاصمة والوطنية ام درمان..وعبدالكريم ميرغني هو احد ابرز وجوه الثقافة والسياسة، والعلم في سودان القرن العشرين. والمركز مواصلة لدوره التنويري الرائد.